الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١١

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

وقال في "مجموع الفتاوى" برقم 235/ 17 - 236): (وأما الحديث الذي رواه مسلم في قوله: (خلق الله التربة يوم السبت … إلخ)، فهو حديث معلول، قدح فيه أئمة الحديث كالبخاري وغيره قال البخاري: الصحيح أنه موقوف على كعب). وقد ذكر تعليله البيهقي أيضاً، وبينوا أنه غلط ليس مما رواه أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو مما أنكر الحذاق على مسلم إخراجه إياه).اهـ

وقال في ج 1 ص 256 - 257 من "مجموع الفتاوى" أيضاً: ( … وكذلك روى مسلم (خلق الله التربة يوم السبت … إلخ)، ونازعه فيه من هو أعلم منه كيحيى بن معين والبخاري وغيرهما، فبينوا أن هذا غلط ليس هذا من كلام النبي ل ما قال: (والحجة مع هؤلاء فإنه قد ثبت بالكتاب والسنة، والإجماع أن الله تعالى خلق السموات والأرض في ستة أيام وأن آخر ما خلقه هو آدم، وكان خلقه يوم الجمعة، وهذا الحديث المختلف فيه يقتضي أنه خلق ذلك في الأيام السبعة، وقد روي بإسناد أصح من هذا أن أول الخلق كان يوم

الأحد).

وقال في ج 18 ص 18 - 19: فإن هذا طعن فيه من هو أعلم من مسلم مثل يحيى بن معين ومثل البخاري وغيرهما، وذكر البخاري أن هذا من كلام كعب الأحبار، وطائفة اعتبرت صحته مثل أبي بكر ابن الأنباري وأبي الفرج ابن الجوزي وغيرهما، والبيهقي وغيره وافقوا الذين ضعفوه، وهذا هو الصواب … إلخ، وقد تقدم نقله في هذا الكتاب وانظر أيضا كتاب "دقائق التفسير" ج 6 ص 366، و"علم

(1)

الحديث " ص 74 - 75 ط: عالم الكتب.

(1)

(1)

لم يؤلف ابن تيمية كتابين بهاذين الاسمين، وإنما أخذهما أتباع نحلته من فتاويه وسموهما بذلك، وقد صنعوا مثل ذلك في كثير من المسائل المنسوبة إليه مع نفخ مطبعي ظاهر لأجل إيهام العوام بأن لابن تيمية مؤلفات كثيرة بالإضافة إلى فتاويه الضخمة التي جمعوا فيها - من كتبه ثم طبعوا تلك الكتب مفردة ولو صنع مثل

200