الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٥

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

هذا الحديث ولزوم الثلاث المجموعة، وهذا أيضا علة في الحديث بانفرادها، فكيف وقد ضم إليها علة الشذوذ والإنكار والإجماع وقال: كان علماء مكة ينكرون على

طاوس ما ينفرد به من شواذ الأقاويل).اهـ

وقال أيضا في "شرح علل الترمذي ص 236 ط: عالم الكتب: "وكذلك

حديث طاوس عن ابن عباس في الطلاق الثلاث، وقد تقدم في كتاب الطلاق كلام أحمد وغيره من الأئمة فيه وأنه شاذ مطرح. اهـ المراد.

منه.

وقال القاضي إسماعيل كما في "طلاق" الثلاث بلفظ واحد حكمه ووقوعه" ص 118، ط: مطابع الصفا (1)، وغيره: طاوس مع فضله وصلاحه يروي أشياء منكرة منها هذا الحديث، وعن أيوب أنه كان يعجب من كثرة خطأ طاوس).

وقال الشيخ الكوثري في "الإشفاق" على أحكام الطلاق" ص 46 - 48 ط دار ابن زيدون: "وأما الاحتمال الثاني منهما ففيه مخالفة لرأي الراوي الصحابي فكم رد النقاد أحاديث بمخالفتها لآراء رواتها كما بسط ابن رجب في شرح علل الترمذي، وهو مذهب يحيى بن معين ويحيى بن سعيد القطان وأحمد بن حنبل وابن المديني، وإن رأى بعض أهل العلم الاعتداد بالمروي دون رأي الراوي ولكن هذا فيما إذا كان نصا أو احتمل احتمالا غير مرجوح فأنى يعتد باحتمال مصطنع على هذا الرأي أيضا، ومن اقتصر نظره على كتب المصطلح للمتأخرين فقد غطى على بصره أفق نظره، وقد تواتر عن ابن عباس أنه يرى أن الطلاق الثلاث بلفظ واحد يقع ثلاثا وقد سبق رواية ذلك عنه بطريق عطاء وعمرو بن دينار وسعيد بن جبير

(1) وذكر مؤلفه أنه نقله من سير" الحاث إلى علم طلاق الثلاث". (ص 11 - 12).

219