الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٤

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

وقال ابن العربي كما في أضواء البيان" ج 1 ص 192 ط عالم الكتب:

" فإن قيل: ففي صحيح مسلم" عن ابن عباس، وذكره قلنا: هذا لا متعلق فيه من

خمسة أوجه:

الأول: أنه حديث مختلف في صحته، فكيف يقدم على إجماع الأمة؟ ولم يعرف لها في هذه المسألة خلاف إلا عن قوم انحطوا عن رتبة التابعين. وقد سبق العصران الكريمان والاتفاق على لزوم الثلاث، فإن رووا ذلك عن أحد منهم فلا تقبلوا منهم إلا ما يقبلون منكم نقل العدل عن العدل ولا تجد هذه المسألة منسوبة إلى أحد السلف أبدا. من

الثاني: أن هذا الحديث لم يرد إلا عن ابن عباس ولم يرو عنه إلا من طريق طاوس، فكيف يقبل ما لم يروه من الصحابة إلا واحد، وما لم يروه عن ذلك الصحابي إلا واحد؟ وكيف خفي على جميع الصحابة وسكتوا عنه إلا ابن عباس؟ وكيف خفي على أصحاب ابن عباس إلا طاوس؟ ".اهـ المراد منه.

وقال ابن رجب كما في "طلاق" الثلاث بلفظ واحد حكمه ووقوعه" ص 118، ط: مطابع الصفا وغيره: (فهذا الحديث لأئمة الإسلام فيه طريقان: أحدهما وهو مسلك الإمام أحمد ومن وافقه ويرجع إلى الكلام في إسناد الحديث لشذوذه وانفراد طاوس به وأنه لم يتابع عليه، وانفراد الراوي بالحديث وإن كان ثقة هو علة في الحديث يوجب التوقف فيه، وأن يكون شاذا ومنكرا إذا لم يرد معناه من

ان

وجه يصح. وهذه طريقة أئمة الحديث المتقدمين كالإمام أحمد ويحى ابن القط ويحيى بن معين وعلي ابن المديني وغيرهم، وهذا الحديث لا يرويه عن ابن عباس غير طاوس … إلى أن قال: وقد صح عن ابن عباس وهو راوي الحديث أنه أفتى بخلاف

218