الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٣

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

وقال السخاوي في "فتح المغيث شرح ألفية الحديث" ج 1 ص 305، ط: دار الكتب العلمية: وأمثلته ويعني القلب في المتن قليلة كحديث حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه فإنه جاء مقلوبا بلفظ حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله ".

وقال شبير أحمد العثماني في مقدمة "فتح" الملهم" ج 1 ص 60: "المقلوب ما وقعت المخالفة فيه بالتقديم والتأخير وذلك كما في حديث أبي هريرة عند مسلم في السبعة الذين يظلهم الله تحت ظل عرشه فإن فيه: ورجل تصدق بصدقة أخفاها حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله، فهذا مما انقلب على أحد الرواة، وإنما هو: حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه كما ورد في البخاري وفي مسلم في بعض طرقه (1)، فعكس الراوي الذي انقلب عليه الأمر فجعل اليمين في موضع الشمال والشمال في موضع اليمين، وقد دل على القلب أمران:

أحدهما: الرواية الأخرى التي اتفق عليها الشيخان.

والثاني: ما يقتضيه وجه الكلام لأن المعروف صدور الإنفاق في أغلـ الأحيان عن اليمين وهذا النوع من قبيل القلب في المتن. اهـ

وقال الألباني في تعليقه على مختصر صحيح مسلم ص 147، ط: الثالث

ــة

مكتبة المعارف: هذا مما انقلب على بعض الرواة، والصحيح الثابت عند "البخلري" وغيره من الأئمة: "حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه راجع إن شئت النووي

(1) كلا لم يرد في مسلم على الصواب البتة وإنما هو عند البخاري فقط، نعم روى مسلم هذا الحديث من طريق مالك وهو على الصواب عند غيره إلا أنه أعني مسلما - لم يذكر فيه: "ورجل تصدق بصدقة … إلخ وإنما أحال به على الرواية السابقة والله تعالى أعلم.

257