الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٠

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

9 - قال الذهبي في "تلخيص المستدرك" ج 1 ص 317 عند الكلام على حديث علي في (الدعاء والصلاة لنسيان القرآن: "هذا حديث منكر شاذ أخاف أن يكون موضوعا (1)، وقد حيرني والله - جودة سنده فإن الحاكم قال فيه: حدثنا أبو النضر محمد الفقيه، وأحمد محمد العنزي: قالا ثنا عثمان بن سعيد الدارمي بن

محمد

بن

(ح) وحدثني أبو بكر ابن محمد بن جعفر المزكي، ثنا محمد ابن إبراهيم العبدي، قالا: ثنا أبو أيوب سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، ثنا الوليد ابن مسلم فذكره مصرحا بقوله: ثنا ابن جريج، فقد حدث به سليمان قطعا وهو ثبت. فالله

أعلم".اهـ

وقال في "الميزان" ج 2 ص 213 - 214، ط: دار المعرفة بعد أن ذكره: "وهو نظافة سنده حديث منكر جدا في نفسي منه شيء فالله أعلم؛ فلعل سليمان شبه له وأدخل عليه كما قال فيه أبو حاتم لو أن رجلا وضع له حديثا لم يفهم" اهـ

وقال الحافظ المنذري في "الترغيب" ج 2 ص 361: " طرق وأسانيد هذا

الحديث جيدة ومتنه غريب جدا. اهـ

قلت: بل الحديث باطل من جهة سنده أيضا وله ثلاث علل:-

الأولى: تدليس الوليد بن مسلم فإنه يدلس تدليس التسوية، وهو من أقبح أنواع التدليس، فلا يحتج بروايته إلا إذا صرح بالسماع في جميع الطبقات، وهذا ممل لم يصنعه في هذا الحديث، وهذا كله على رأي من يرى الاحتجاج بروايات

(1) في النسحة المطبوعة وهي رديئة جدا "لا يكون موضوعا" وهنو خطا واضح وا واب. ذكرناه والله تعالى أعلم.

294