الجزء الثالث ـ القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٢الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
هذا وإذا تقرر لك ما ذكرناه علمت بطلان زيادة "في السماء" وعلى تقدير ثبوتها فإن المراد بذلك علو المرتبة كما أوضح ذلك ابن العربي والحافظ وغيرهما، وقد تقدم الكلام على هذه القضية في الجزء الأول فلينظره من شاء والله ولي التوفيق.
(26) حديث: "فيكشف ربنا عن ساقه" رواه الإمام البخاري برقم (4919).
هذا الحديث بهذا اللفظ شاذ، قال الحافظ "الفتح" ج 8 ص 857 -
رآن في
858، ط: دار الكتب العلمية ووقع في هذا الموضع "يكشف ربنا عن ساقه" وهو من رواية سعيد ابن أبي هلال عن زيد بن أسلم فأخرجها الإسماعيلي كذلك ثم قال: في قوله: "عن ساقه نكرة، ثم أخرجه من طريق حفص بن ميسرة عن زيد بن أسلم بلفظ: "يكشف عن ساق قال الإسماعيلي: هذه أصح لموافقتها لفظ القـ الجملة، لا يظن أن الله ذو أعضاء وجوارح لما في ذلك من مشاب هة المخلوقين - تعالى الله عن ذلك ليس كمثله شيء. اهـ وأقره على ذلك الحافظ ابن حجر. هذا والمراد بالساق في الآية والحديث على تقدير صحته (1) شدة الأمر كمل قال ابن عباس وجماعة من التابعين وإليه ذهب ابن جرير والفخر الرازي وابن السمعاني في "القواطع" وأبو حيان وابن الجوزي والقرطبي والألوسي وآخرون يطول الكلام بذكرهم وهذا هو الذي يفهم من كلام ابن تيمية في "مجموع الفتاوى" ج 1 ص 394، ومن كلام ابن كثير في "تفسيره" كما تقدم بيانه في الجزء الأول،
والصحيح عندنا أنه ضعيف، بل باطل كما بينا ذلك في غير هذا الموضع.
306
(1)