الجزء الثالث ـ القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٤الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
في سنة قد كشفت عن ساقها
حمراء تبري اللحم عن عراقها
الله
والشواهد على ذلك كثيرة لا نطيل المقام بذكرها، والله تعالى أعلم.
(27) حديث حماد سلمة عن ثابت البناني عن عبد الرحمن ابن أبي بن
ليلى عن صهيب قال: قرأ رسول الله للذين أحسنوا الحسنى وزيادة قال: (إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار، نادى مناد: يا أهل الجنة إن لكم موعداً ويريد أن ينجز كموه، فيقولون ما هو؟ ألم يبيض وجوهنا ويدخلنا الجنة ويجرنا من النار؟ فيكشف الله عنهم الحجاب فينظرون إلى الله، فما أعطاهم شيئاً أحب إليهم من النظر إلى وجهه، وهي الزيادة رواه مسلم برقم 297 (181).
عند
هذا الحديث باطل وبيان ذلك من وجهين:
الأول: أن في إسناده حماد سلمة، وهو وإن كان صدوقاً في نفسه إلا أنه سيئ بن
الحفظ
يهم ويخطئ، وقد اختلط وتغير في آخر عمره، فهو ليس بحجة. قال الذهلي
في
كما في "تهذيب التهذيب" ج 3 ص 174، ط 1: مؤسسة الرسالة 1416 هـ ترجمة علي بن عاصم الواسطي: قلت لأحمد يعني ابن حنبل في علي بن عاصم وذكرت له خطأه، فقال أحمد: "كان" حماد بن سلمة يخطئ وأوماً أحمد بيده خطأ كثيرا و لم ير بالرواية عنه بأسا (1) ". اهـ. . وقد نقل ذلك أيضاً الحافظ الذهبي في "سـ أعلام النبلاء" ج 9 ص 253 ط: مؤسسة الرسالة.
سير
(1) لا بد من أن يقيد كلام أحمد هذا بأن يقال: مثلا لم ير بالرواية عنه بأسا إذا لم يخالفه غيره أما إذا كما هنا فلا يحتج به أو أنه لم ير بأسا في الاحتجاج به في الشواهد ونحو ذلك وإلا لتناقض
خالفه غيره
كلامه كما هو بين لا يخفى.