الجزء الثالث ـ القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤٥الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
ثم ذكر أن ابن الهمام رجح صلاته الظهر بمكة في "فتح القدير" ثم قال: وذكر صاحب الهداية والمبسوط رواية صلاته له معنى فقط، ولم يذكرا رواية صلاته بمكة، ورجح شارح اللباب صلاته بمكة مع تحريف الناسخ في النسخ التي بأيدينا منه. اهـ المراد منه
(34) حديث معاوية وهو ابن سلام قال: حدثنا زيد بن سلام عن أبي سلام قال: قال حذيفة بن اليمان قلت يا رسول الله إنا كنا بشر فجاء الله بخير فنحن فيه، فهل من وراء هذا الخير شر؟ قال نعم قلت هل وراء ذلك الشر خير؟ قال: نعم. قلت: فهل وراء ذلك الخير شر؟ قال: نعم. قلت كيف؟ قال: "يكون أئمة لا يهتدون بهداي ولا يستنون بسنتي وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس". قال: قلت كيف أصنع يا رسول الله إن أدركت ذلك؟ قال: "تسمع وتطيع للأمير، وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع". اهـ رواه مسلم برقم 52 (1847).
بعدي
قال الدارقطني في "التتبع ص 181 182 وأخرج مسلم حديث معاوية ابن سلام عن زيد عن أبي سلام قال: قال حذيفة: "كنا بشر فجاءنا الله بخير" وهذا عندي مرسل أبو سلام لم يسمع من حذيفة ولا من نظرائه الذين نزلوا العراق؛ لأن حذيفة توفي بعد قتل عثمان له بليال، وقد قال فيه: حذيفة فهذا يدل على إرساله".اهـ
وقال الحافظ في "تهذيب التهذيب" في ترجمة أبي سلام (وهو ممطور) ج 4
(ص 151 ط 1: مؤسسة الرسالة: وأرسل عن حذيفة و أبي ذر وغيرهما " اهـ ..
339