الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

فهذه عدة طرق مرسلة يعتضد بعضها ببعض، ويعتضد بها المسند المتقدم، وينتهي الحديث بها إلى درجة الصحة القوية، وبين أن الصحيح في حديث أبي هريرة رواية مسلم فهي علي ومثلها معها". وأن رواية شعيب التي أخرجها البخاري "فهي عليه صدقة" لا يصح تأويلها المتقدم، فلا وجه لها. والله سبحانه أعلم. اهـ

ورواه مسلم برقم 11 (983) بلفظ: " بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر على الصدقة فقيل منع ابن جميل وخالد بن الوليد والعباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله: ما ينقم ابن جميل إلا أنه كان فقيرا فأغناه الله وأما خالد فإنكم تظلمون خالدا قد احتبس أدراعه وأعتاده في سبيل الله وأما العباس فهي علي ومثلها معها ثم قال: يا عمر، أما شعرت أن عم الرجل صنو أبيه".

قال الألباني في "إرواء الغليل" ج 3 ص 350) ط الثانية المكتب الإسلامي:

"شاذ بهذا اللفظ، وهو قطعة من حديث رواه أبو هريرة قال: " بعث رسول الله

?

عمر

على الصدقة فقيل منع ابن جميل وخالد بن الوليد والعباس عم رسول الله

فقال رسول الله له ما ينقم ابن جميل إلا أنه كان فقيرا فأغناه الله! وأما خالد، فإنكم تظلمون خالدا، قد احتبس أدراعه وأعتاده في سبيل الله، وأما العباس في علي ومثلها معها، ثم قال: يا عمر أما شعرت أن عم الرجل صنو أبيه! " أخرجه مسلم (68/ 3) .... إلخ.

إلى أن قال أعني الألباني - (ص 352): " وبذلك يتبين أن رواية مسلم هذه رواية شاذة فلا تصلح للاعتضاد بها خلافا لصنيع المؤلف تبعا للبيهقي -رحمهما

الله تعالى-.

424