الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

ذمته، بل هي

و لم يكن عمر الله علم بذلك، فأخبره النبي أنها غير ساقطة من عليه باقية، ومثلها وهي زكاة العام الماضي، فيكون صدقة عطف بيان للمبتدأ، وهو

من

ع

الضمير المنفصل، وخبره الجار والمجرور، أي باقية مستقرة، وهذا تأويل صحي لكنه يحتاج إلى دليل يقتضي ما ذكره من التأخير، وسؤاله ذلك، ثم هو معارض رواية مسلم قال فيها: فهي علي ومثلها معها. وتعتضد هذه الرواية بما روي من غير وجه عن علي له: " أن العباس الله عجل صدقته إلى النبي ". أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه من حديث الحجاج بن دينار عن الحكم، عن حجين ابن عدي، عن عليه الا الله، وفي كلام الترمذي ما يقتضي تصحيحه، لكن رواه هشيم. وعن ابن سلام (1) وصحح أبو حاتم، وأبو زرعة، وأبو داود، وغيرهم (2) قول أرسله، ورواية هشيم له عن منصور، عن الحكم بن عتبة، عن الحسن بن مسلم بن يناق، عن النبي أنه قال العمر الله له في هذه القصة: "إنا تعجلنا صدق ة مال العباس لعامنا هذا، عام أول، وروى جرير بن حازم، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن علي الله بالقصة. وفيها: "أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ياعمر. أملا علمت أن عم الرجل صنو أبيه، إنا كنا احتجنا فاستسلفنا العباس صدقة عامين". أخرجه البيهقي وإسناده صحيح؛ لكن فيه إرسال من جهة أن أبا البختري لم يسمع من علي الله. وروى أبو داود الطيالسي عن شريك، وعن إسماعيل بن مسلم العبدي البصري، عن سليمان الأحول، عن أبي رافع له " أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث عمر ساعيا … "، فذكره. وفيه: "قوله ل الله: " إن العباس أسلفنا صدقة العام، عام الأول،

(1) قال المعلق على "التنبيهات المجملة ص 74: هذه العبارة إما أن تكون زائدة، وإما أن يكون قبلها کلام سقط. من الأصل. فالسياق فيه خلل لم يظهر لي تصحيحه. اهـ

(2) في الأصل وغيره والصواب ما ذكرناه كما هو واضح.

423