الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٩

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

موجب للضعف الشديد كما هو مسطور في كتب أصول الحديث.

الوجه الثالث: الذي في المتن هو أن هذا الحديث روي عن وائل بن حج بالروايات المتقدمة من غير الزيادة الآتية، ورواه أبو داود عن عاصم بن كليب الذي مرت الرواية عنه، وفيها: "ثم أخذ شماله بيمينه، وقال في هذه الرواية الأخيرة: " ثم وضع يده اليمنى على ظهر كفه اليسرى والرسغ والساعد، وقال فيه: " ثم. بعد ذلك في زمان فيه برد شديد فرأيت الناس عليهم جل الثياب تحرك أيديهم تحت

الثياب". اهـ

جد

ست

ففي رواية عاصم الأولى لم يذكر: "ثم جئت بعد ذلك في زمان فيه برد شديد … إلخ" و لم يذكرها غيره ممن روى هذا الحديث عن وائل بن حجر، وذكرها عاصم بن كليب في هذه الرواية وهذه الزيادة إما أن تكون مقبولة أو غير مقبولة فإن كانت مقبولة كانت دالة دلالة واضحة على نسخ ما رواه في المرة الأولى من القبض، لأن قوله: "تحرك أيديهم تحت الثياب" ظاهر في الإرسال، لأن تحرك الأيدي حالة القبض غير ممكن بدون حركة الجسم جميعاً كما هو ظاهر بالمشاهدة والتجربة لمن شك في ذلك، وما هي دالة عليه من النسخ للقبض هو الذي نقول به نحن معاشر شد منا وقال بالقبض كما يأتي بيان ذلك إن شاء الله تعالى.

المالكية، غير من وقوله: "ثم جئت بعد ذلك" متصلاً بقوله:" ثم وضع يده اليمنى على ظهر

كفه اليسرى " صريح في أن ما رآه في المرة الثانية مخالف لما رآه في المرة الأولى، وإلا لما احتاج إلى ذكر ذلك، وإن كانت غير مقبولة، لكونها مخالفة لما رواه الأكثر عن وائل بن حجر كانت موجبة لاضطراب حديث عاصم بن كليب عنه. اهـ والله

458