الجزء الثالث ـ القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٨الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
عبدالجبار بن وائل بن حجر قال: كنت غلاما لا أعقل صلاة أبي
إلخ" ثم حدث عنه أبو داود بعد ذلك عن أبيه كما يأتي قريباً.
قلت – والقائل الشنقيطي -: قد قال المازري في شرح مسلم: إن مسل روى في "الصحيح" أربعة عشر حديثا منقطعة، فلعل هذا الحديث منها، فما قيل به فيه من الانقطاع أقل أحواله نفي الصحة عنه. اهـ
الوجه الثاني: الاضطراب الواقع في سنده: وذلك أن الحديث عند
رواه عبدالجبار عن أخيه علقمة ومولى لهم عن أبيه كما رأيت، ورواه أبو داود في باب رفع اليدين عن عبد الجبار بن وائل، قال:" كنت غلاماً لا أعقل صلاة أبي،
فحدثني وائل بن علقمة
أبيه وائل بن حجر عن
قال: "صليت مع رسول
الله
-صلي
الله تعالى عليه وسلم- … إلخ"، وهذا مخالف لما مر عن مسلم. ووائل بن علقمة، قال الذهبي في "الميزان": لا يعرف ثم رواه بعد ذلك عن عبدالجبار عن أبيه:" أنه أبصر النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم- يرفع يديه مع التكبيرة".
فانظر هذا مع ما مر قريبا من قول عبد الجبار: "كنت غلاما لا أعقل صلاة أبي"، وهنا حدث عن أبيه بدون واسطة ثم رواه بعد ذلك عن عبدالجبار قال: "حدثني أهل بيتي عن أبي أنه حدثهم … إلخ "، ثم رواه بعد ذلك عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر قال: قلت: لأنظرن إلى صلاة رسول الله -صلى الله تعالى عليه وسلم- كيف يصلي … إلخ"، وعاصم بن كليب هذا كان مرجئاً، ووثقه ابن معين، وقال ابن المديني: لا يحتج بما انفرد به. اهـ
هذا والكلام للشنقيطي - ما فيه من الاضطراب، وهو اضطراب شديد
457