الجزء الثالث ـ القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٠الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
قال الألباني في تعليقه على مختصر صحيح مسلم (ص 444): (يعني ابن الزبير، هذا هو الظاهر من السياق، خلافا لقول النووي وغيره أنه ابن جعفر وعليه يكون المحمول عبدالله بن الزبير و به ترجم المصنف، وهذا مستقيم على هذه الرواية وهي رواية لأحمد (203/ 1) أخرجها ومسلم من طريق إسماعيل ابن علية عن حبيب ابن الشهيد عن عبدالله ابن أبي مليكة به، لكن في رواية لأحمد أن ابن علية قال مرة: (قال: نعم - قال - فحملنا وتركك فزاد بعد (نعم) (قال) وبهذه الزيادة ينقلب معنى الحديث، إذ يكون فاعل (قال) الأولى هو ابن الزبير وفاعل (قال) الأخرى، إنما هو ابن جعفر، فيكون هو المحمول لا ابن الزبير خلافا للرواية الأولى، وهذا يعني أن ابن علية كان يضطرب في رواية هذا الحرف من الحديث، وقد وجدنا ما يرجح روايته الثانية عند أحمد فأخرج البخاري من طريق حميد بن الأسود عن حبيب ابن الشهيد به إلا أنه قال: قال ابن الزبير لابن جعفر … فذكره مثل رواية ابن علية الأولى: قال: نعم. فحملنا وتركك، وبما أن السائل في رواية ابن الأسود هو ابن الزبير والمسؤول ابن جعفر فيكون فاعل (قال) فيها إنما هو ابن جعفر، فيكون هو المحمول وهذا يوافق رواية ابن علية الأخرى في المعنى، فتكون هي الراجحة، وهو الذي رجحه الحافظ في "الفتح" (133/ 6) بقوله: "الذي في البخاري أصح". ثم أيد ذلك بروايات أخرى ذكرها، فليرجع إليه من شاء الزيادة. وقد توهم هنا أن الشارح. رواية البخاري تدل على فضيلة ابن الزبير التي ترجم لها المصنف، وهي إنما تدل على فضيلة ابن جعفر كما هو ظاهر من بياننا السابق. والله الموفق).
(138) حديث طلحة بن عبيد الله قال: جاء رجل إلى رسول الله من أهل نجد ثائر الرأس نسمع دوي صوته ولا نفقه ما يقول، حتى دنا من رسول الله، فإذا هو يسأل عن الإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خمس صلوات في اليوم
0.9