الجزء الثالث ـ القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٨الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
وقال الإمام أبو القاسم عبد الرحمن السهيلي في "الروض الأنف" ج 4 ص 26 - 27، ط 1: دار الكتب العلمية 1418 هـ: وروى البخاري حديثا عن مسروق، وقال فيه: سألت أم رومان وهي أم عائشة عما قيل فيها "ومسروق ولد بعد رسول الله الا الله بلا خلاف فلم ير أم رومان، قط فقيل إنه وهم في الحديث، وقيل: بل الحديث صحيح، وهو مقدم على ما ذكره أهل السيرة من قولها في حياة النبي، وقد تكلم شيخنا أبو بكر -رحمه الله - على هذا الحديث، واعتى به لإشكاله فأورده من طرق، ففي بعضها: حدثتني أم، رومان، وفي بعضها عن مسروق عن أم رومان معنعنا، قال - رحمه الله -: و العنعنة أصح فيه، وإذا كان الحديث معنعنا كان محتملا ولم يلزم فيه ما يلزم في حدثنا وفي سألت، لأن للراوي أن يقول: عن فلان وإن لم يدركه فهو كثير في الحديث. اهـ
كلة"،
وقال الحافظ العلائي في كتاب التنبيهات المجملة على المواضع المشـ طبعة مكتبة العلوم والحكم، ط 1، 1412 هـ (ص 48 - 53) بعد أن ذكره: ورواه أيضاً يعني الأمام البخاري في أحاديث الأنبياء، عن محمد بن سلام، ثنا ابن فضيل، ثنا حصين، عن شقيق عن مسروق، قال: سألت أم رومان، وهي أم عائشة رضي الله عنهما - عما قيل فيها، قالت "بينا أنا مع عائشة جالسة". وذكرت نحو ما تقدم. فهذا السياق فيه مخالفة كبيرة لما رواه ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، وسعيد بن المسيب، وعلقمة بن وقاص، وعبيد الله بن عبدالله بن عتبة، كلهم عن عائشة -رضي الله عنها، القصة بطولها، وهي في الصحيحين"، وسائر الكتب، ولا يلتئم الجمع بينهما، وكذلك رواية أبي أسامة عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قريبة من رواية الزهري، وقد أخرجاه يعني البخاري ومسلما - أيضا، وتباين طريق مسروق هذه وقال: كنت مهما أستغرب هذا السياق لا أعرف له
017