الجزء الثالث ـ القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٩الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
علة، إلى أن ظفرت للحافظ أبي بكر الخطيب بكلام عليه، تبين أنه مرسل، لأن أم الله رومان -رضي عنها - توفيت في ذي الحجة سنة ست من الهجرة، بعد قضية
الإفك بأشهر قليلة، قال ذلك الزبير بن بكار، والواقدي، وأبو حسان الرمادي، وإبراهيم الحربي وقد روى عبدالرحمن بن مهدي، عن حماد سلمة،
-رضي
بن عن علي بن
الله عنها قالت: لما دفنت أم
-
زيد، عن القاسم بن محمد، عن أم سلمة رومان، قال النبي: " من سره أن ينظر إلى امرأة من الحور العين، فلينظر إلى
هذه". ورواه ابن أبي عدي، عن حماد سلمة، فجعله مسند عائشة
عنها-.
بن
من
الله
-رضي
ومنهم من أرخ وفاتها سنة خمس والأول أصح، إذا ثبت أنها توفيت في حياة النبي الله الله فلا يصح أن يسمع منها مسروق، ولو سمع منها بالمدينة كان يكون صحابيا، ولا خلاف في أنه لم يقدم المدينة إلا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وصلى خلف أبي بكر، وسمع ممن بعده، فيتعين أن تكون روايته هذه مرسلة.
وقد رواه أحمد بن حنبل في "المسند" من طريق علي بن عاصم وابن جعفر الرازي، كلاهما عن حصين عن أبي وائل عن مسروق، عن أم رومان بلفظ: "عن". قال الخطيب: "وهذا هو الصحيح وتصريح "حصين فيه" بالتحديث (1)، والسؤال فيما رواه البخاري لعله كان في حال اختلاطه في آخر عمره. قال: "وقد رواه أبو سعيد الأشج، عن ابن فضيل، بسند البخاري، فقال فيه: " قال: "سئلت أم رومان" فذكر القصة قال الخطيب: "كتبت "سألت" بالألف على اصطلاح من يجعل الهمزة في الخط ألفا، وإن كانت مكسورة أو مضمومة. قلت- والقائل
(1) في الأصل "بالحديث والصواب ما ذكرناه كما هو واضح.
014