الجزء الثالث ـ القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٦الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
نفعل ذلك حتى توفيت زينب بنت جحش وكانت امرأة قصيرة و لم تكن أطولنا فعرفنا حينئذ أن النبي و إنما أراد بطول اليد الصدقة وكانت زينب امرأة صناعة باليد
وكانت تدبغ وتخرز وتصدق في سبيل الله" قال الحاكم على شرط مسلم اهـ وهي رواية مفسرة مبينة مرجحة لرواية عائشة بنت طلحة في أمر زينب، قال ابن رشيد: والدليل على أن عائشة لا تعني سودة قولها " فعلمنا "بعد" إذ قد أخبرت عن سودة بالطول الحقيقي و لم تذكر سبب الرجوع عن الحقيقة إلى المجاز إلا الموت فإذا طلب السامع سبب العدول لم يجد إلا الإضمار مع أنه يصلح أن يكون المعى فعلمنا بعد أن المخبر عنها إنما هي الموصوفة بالصدقة لموتها قبل الباقيات، فينظر السامع ويبحث فلا يجد إلا زينب فيتعين الحمل عليه. اهـ المراد منه.
وقال الألباني في تعليقه على فقه السيرة" للغزالي ص 63 ط 6: دار القلـ
6
بعد كلام: " … وفي روايتهما: "فكانت أطولنا يدا زينب لأنها كانت تعمل بيدها و تتصدق" وهذا يخالف رواية البخاري، فإن ظاهرها أن سودة هي التي لحقت به خطأ أولا وهو بين كما حققه الحافظ في الفتح، وقد رجح فيه رواية مسلم وهو الحق، فمن شاء الزيادة في التحقيق فليرجع إليه، وزينب هذه هي بنت جحش لا بنت خزيمة كما توهم بعضهم".اهـ
وقال عبدالله بن عبدالقادر التليدي في "جواهر البحار" ج 1 ص 131 ط: دار البشائر: "وكذلك وقع هذا الوهم في كتاب الزكاة من "صحيح البخاري".اهـ
(161) حديث جعفر بن عمرو الضمري عن أبيه قال: "رأيت النبي
يمسح على عمامته وخفيه. وتابعه معمر عن يحيى عن أبي سلمة عن عمرو قلل رأيت النبي … الحديث" رواه البخاري برقم (205).
000