الجزء الثالث ـ القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٨الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
عابر سبيل" وكان ابن عمر يقول: "إذا" أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وخذ من صحتك لمرضك، ومن حياتك لموتك" رواه البخاري
برقم (6416).
قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" ج 11 ص 280 - 281: "أنكر العقيلي هذه اللفظة وهي "حدثني مجاهد" وقال: إنما رواه الأعمش بصيغة "عن مجاهد" كذلك رواه أصحاب الأعمش عنه، وكذا أصحاب الطفاوي عنه، وتفرد ابن المديني بالتصريح، قال: و لم يسمعه الأعمش من مجاهد، وإنما سمعه من ليث ابن أبي سليم عنه فدلسه. وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" من طريق الحسن بن قزعة "حدثنا عبدالرحمن الطفاوي عن الأعمش عن مجاهد بالعنعنة، وقال: قال الحسن بن ابن قزعة: ما سألني يحيى بن معين إلا عن هذا الحديث، وأخرجه ابن حان في "روضة العقلاء" من طريق محمد ابن أبي بكر المقدمي عن الطفاوي بالعنعنة أيضا، وقال: مكثت مدة أظن أن الأعمش دلسه عن مجاهد وإنما سمعه من ليث حتى رأيت
محمد
علي ابن المديني رواه عن الطفاوي فصرح بالتحديث، يشير إلى رواية البخاري التي في الباب. قلت: وقد أخرجه أحمد والترمذي من رواية سفيان الثوري عن ليث ابن أبي سليم عن مجاهد، وأخرجه ابن عدي في "الكامل" من طريق حماد بن شعيب عن أبي يحيى القتات عن مجاهد، وليث وأبو يحيى ضعيفان والعمدة على طريق الأعمش، وللحديث طريق أخرى أخرجه النسائي من رواية عبدة ابن أبي لبابة عن ابن عمر مرفوعا، وهذا مما يقوي الحديث المذكور لأن رواته من رجال "الصحيح"، وإن كان اختلف في سماع عبدة من ابن عمر "اهـ
قلت: والحاصل أن الحديث ضعيف عند بعض العلماء كما رأيت وهو الأمر
557