الجزء الثالث ـ القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٦الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
هنا وخالفه غيره فأسندوه عن بلال وحده قال القاضي وهذا هو الذي ذكره مسلم في باقي الطرق فسألت بلالا فقال: إلا أنه وقع في رواية حرملة عن ابن وهب فأخبرني بلال أو (1) عثمان طلحة أن رسول الله له صلى في جوف الكعبة، هكذا بن هو عند عامة شيوخنا، وفي بعض النسخ وعثمان ابن أبي (2) طلحة قال: وهذا يعضد رواية ابن عون والمشهور انفراد بلال برواية ذلك والله أعلم.
وقال مقبل في تعليقه على "التتبع " ص 362: وأقول: لعل مسلما رحمه الله - ذكره لبيان علته لأنه - رحمه الله - قد ذكر رواية مالك وأيوب وعبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: سألت بلالا وأخرجه من حديث ابن شهاب عن سالم عن أبيه: سألت بلالا. اهـ ثم ذكر رواية حرملة.
قلت: الذي نريد أن نثبته هاهنا ضعف هذه الرواية مع أنها في "صحيح مسلم" بغض النظر عن إيراد مسلم لها هل كان ذلك من أجل إعلالها أو غير ذلك وقد رأيت أنها ضعيفة بشهادة أولئك الأئمة الذين تقدم ذكر كلامهم. هذا ومن الغريب جدا أن يشير الإمام مسلم إلى ضعف بعض الروايات التي أوردها في "صحيحه" باعتراف بعض الحشوية أنفسهم ثم يدعي بعضهم أن جميع ما في "صحيحه" ثابت بل مقطوع بصحته.
>
2) حديث عبيدالله بن عمر عن نافع -يعني عن ابن عمر -
بن الخطاب له قال: " كان فرض للمهاجرين الأولين أربعة آلاف في أربعة
(1) كذا في "إكمال "المعلم" وهو الصواب ووقع في "شرح النووي" (و) بدل (أو) وهو خطأ ظاهر. (1) كذا في شرح النووي" و "إكمال "المعلم" والصواب "عثمان. بن طلحة" لأن "عثمان ابن أبي طلحة"
مقتول في أحد.