الجزء الثالث ـ القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٥الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
وإلا فأين ابن إسحاق ورجال أسانيده من البخاري ورجاله؟
من
ونحن لا ندعي العصمة لأحد من الناس حاشا أنبياء الله ورسله، مهما بلغ المكانة والشهرة والله لا يكلف نفسا إلا وسعها.
ولعل قصة معاذ بن عمرو بن الجموح وقعت في مناسبة أخرى مع أشخاص
آخرين، فاشتبه أمرها على بعض الرواة فأدخلها في قصة قتل أبي جهل مع ابني عف وجرى فيها الأخذ والرد بين العلماء، وعلم الحقيقة في واقع الأمر مما استأثر الله بعلمه.
راء،
) 208) حديث عبدالله بن عون عن نافع عن عبدالله بن عمر أنه انتهى إلى الكعبة، وقد دخلها النبي صلى الله عليه وسلم وبلال وأسامة، وأجاف عليهم عثمان طلحة بن الباب، قال: فمكثوا فيه مليا، ثم فتح الباب، فخرج النبي، ورقيت الدرجة، فدخلت البيت، فقلت: أين صلى النبي؟ قالوا: هاهنا قال: ونسيت أن أسالهم: کم صلي؟. رواه مسلم برقم 392 (1329).
عدة عن
قال الدارقطني في "التتبع " ص 361: وأخرج مسلم عن حميد بن خالد عن ابن عون عن نافع عن ابن عمر عن أسامة وبلال، وعثمان، فسألتهم وهذا وهم فيه ابن عون. خالفه أيوب وعبيدالله ومالك وغيرهم، فأسندوه عن بلال وحده. اهـ
وقال النووي في "شرح صحيح مسلم ج 9، ص:73: هكذا وقعت هذه الرواية هنا، وظاهره أن ابن عمر سأل بلالا وأسامة وعثمان جميعهم، قال القاضي عياض ولكن أهل الحديث وهنوا (1) هذه الرواية، فقال الدارقطني: وهم ابن عون
(") ،
(1) عبارة القاضي عياض في "إكمال المعلم في فوائد مسلم" ج 4 ص 423 هكذا: ولكن أهل الصنعة
وهموا هذه الرواية.
7.2