الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٨

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

عن ابن عمر هو الذي وقع في النسخة المطبوعة فلينتبه لذلك جيدا وليعلم أن هذا ليس هو الموضع الوحيد الذي وقع فيه مثل هذا التصرف وهذا الأمر نفسه يحتاج إلى أن يوقف معه وقفة طويلة ولبسط الكلام على ذلك موضع آخر إن شاء الله تعالى-.

(210) حديث أبي هريرة قال: وكلني رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظ زكاة رمضان، فأتاني آت فجعل يحثو من الطعام فأخذته وقلت: والله لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: إني محتاج، وعلي عيال، ولي حاجة شديدة قال: فخليت عنه. فأصبحت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "يا أبا هريرة ما فعل أسيرك البارحة؟ قال: قلت يا رسول الله شكا حاجة شديدة وعيالا، فرحمته فخليت سبيله، قال: أما إنه قد كذبك وسيعود … إلى أن قال: ذاك شيطان. رواه البخاري برقم (2311).

قال الحافظ ابن حجـ في "هدي الساري مقدمة فتح الباري" ص 594 - 595 في ترجمة عثمان بن الهيثم بن الجهم أحد رواة هذا الحديث: عثمان ابن الهيثم ابن الجهم المؤذن أبو عمرو البصري، قال أبو حاتم: كان صدوقا غير أنه كان يتلقن بآخره. قال الدارقطني كان صدوقا كثير الخطأ، وقال الساجي: ذكر عند أحمد فأومأ إليه أنه ليس بثبت و لم يحدث عنه. اهـ المراد منه.

هذا وقد أورد كلام الحافظ هذا الشيخ شعيب الأرنؤوط في تعليقه على "رياض الصالحين" ص 314 - 315 وسكت عليه وذلك يدل دلالة واضحة على أنه يتبنى مذهب من ضعفه، بل إنه يدل على أنه يضعف الحديث نفسه لأنه لم يذكر لعثمان متابعا ولا لحديثه هذا شاهدا ومن المعلوم أن ما تفرد به الضعيف ضعيف كما لا يخفى ولا أدري هل لم يطلع الشيخ شعيب على ما ساقه الحافظ أو أنه رأى أنها لا تصلح للاستشهاد بها.

من

الطرق

607