الجزء الثالث ـ القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٩الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
هذا وقد ذكر الحافظ في "مقدمة "الفتح" ص 18 علة أخرى لهذا الحديث حيث قال هناك بعد كلام … فمن ذلك أنه قال يعني الإمام البخاري في كتاب الوكالة قال عثمان بن الهيثم حدثنا عوف حدثنا محمد بن سيرين عن أبي هريرة به قال: وكلني رسول الله صلى الله عليه وسلم بزكاة رمضان الحديث بطوله، وأورده في مواضع أخرى منها في فضائل القرآن وفي ذكر إبليس، و لم يقل في موضع منها حدثنا عثمان فالظاهر أنه لم يسمعه منه. اهـ المراد منه.
وقال في "الفتح" ج 4 ص 614: قوله: وقال عثمان بن الهيثم" هكذا أورد البخاري هذا الحديث هنا و لم يصرح فيه بالتحديث وزعم ابن العربي أنه منقطع، وأعاده كذلك في صفة إبليس و في فضائل القرآن. اهـ المراد منه. ثم ذكر الحافظ أنه قد وصله النسائي والإسماعيلي وأبو نعيم من طرق عن عثمان المذكور وذكر أنه ذكره في "تعليق التعليق" من طريق عبدالعزيز بن منيب وعبدالعزيز بن سلام وإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني وهلال بن بشر الصواف ومحمد بن غالب الذي يقال له تمتام. قال أعني الحافظ -: وأقربهم لأن يكون البخاري أخذه عنه – إن كان ما سمعه من ابن الهيثم هلال بن بشر؛ فإنه من شيوخه … إلخ.
قلت: قد أصاب الإمام ابن العربي في حكمه على سند هذا الحديث بالانقطاع، وقد رأيت أن الحافظ ابن حجر نفسه قد سلم بذلك، وأما ما ذكره - أعني الحافظ من الطرق الأخرى المتصلة فلعل ابن العربي لم يطلع عليها أو أنه اطلع عليها أو على بعضها ولكنه رأى أنها غير صالحة للاحتجاج بها، على أن لهذا الحديث علة أخرى كما تقدم وهي ضعف عثمان بن الهيثم، إلا أن الحافظ قد ذكر له طريقا أخرى عند النسائي وذكر أنه قد وقع مثل ذلك لمعاذ بن جبل كما أخرج
7. A