الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٤

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

وسيعلم حينها أي الفريقين أحق بالأمن وأهدى سبيلا.

هذا ومن الجدير بالذكر أنه حتى لو كانت هنالك أدلة صحيحة على إثبات الرؤية والعلو الحسي كما تدعون وهيهات هيهات، فلا يلزم من ذلك صحة هذين

الحديثين كما لا يخفى على من شم رائحة هذا العلم ولو مرة واحدة في حياته.

هذا، ثم إن هذا الحشوي قد نقض ما بناه سابقا من أن الذين ضعفوا أحاديث الشيخين ليسوا من أ أئمة التفسير والحديث، وإنما هم من أئمة الكلام والمنطق والفلسفة من قبل أن يجف مداد قلمه حيث إنه أثبت هنا أنهم من الحفاظ (1) بل إنه وصفهم بأنهم فطاحلة من أهل العلم حيث قال في كتائب البغي المهزومة ص 189: "ثانيها أن من ذكرهم على أقسام منهم فطاحلة من أهل العلم ثبت أنهم تكلموا في بضعة أحاديث من "الصحيحين" أو أحدهما بغض النظر أصابوا في ذلك أم أخطأوا" اهـ وهكذا يتخبط الحشوية في كلامهم تخبط عشواء، ويتلونون كما تتلون الحرباء، ومع ذلك يدعون أنهم أهل السنة وأتباع السلف وحاشا السلف عن هذا الباطل.

(1)

وبعد

هذا الرد الموجز على ما افتراه هذا الحشوي (2) أراني مضطرا لذكر

أحد.

وقد وصفهم بالحفظ وأغلبهم كذلك على رغم أنف حاطب ليل- غير واحد من الحشوية أكتفي هنا بذكر نص واحد عن أحد أتباع هذه النحلة وهو طارق بن عوض الله. بن محمد حيث قال في كتاب "ردع الجاني" ص 77 عند رده على بعض من قال بصحة أحاديث الصحيحين" جميعا وذكر أنه لم يتعرض من الحفاظ باستثناء الدارقطني والغساني لشيء من أحاديثهما: " … كأنك لا تعرف الحفاظ إلا الدارقطني والغساني مع أنهما لم يستوعبا ذلك، وسيأتي عن جمع من الحفاظ ممن هم قبل الدارقطني والغساني وممن جاء بعدهما أنهم تكلموا في بعض متون "الصحيحين" مما لم يتعرض له الدارقطني والغساني. اهـ

من

(2) وسيأتي الكلام - بمشيئة الله تبارك وتعالى على ما نقله هذا الحشوي عن بعض العلماء أو غيرهم

08