الجزء الثالث ـ القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٣الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
وأما قوله: "وإنكاره" حديث صهيب في الرؤية، وقد دل الكتاب والسة المتواترة والإجماع عليها فجوابه أن تلك الأدلة قد تقدم الجواب عليها وبيان ما فيها من جهة الأسانيد والمتون، وأما الإجماع فلا يوجد فيها إجماع البتة، والخلاف فيها أشهر من نار على علم، وقد قدمنا في الجزء الأول" أن بعض الحشوية قد حكى القول بعدم الرؤية عن بعض التابعين، وحكاه ابن القيم الحشوي عن بعض الأشعرية، و به قال الإمام الجصاص الحنفي وهو قولنا وقول المعتزلة والزيدية والجعفرية، وهؤلاء جميعاً من الأمة الإسلامية، فإن ادعت الحشوية أن هؤلاء مبتدعة، فجوابه أن المبتدعة أيضاً ما داموا لم يخرجوا عن الإسلام بالكلية لا ينعقد الإجماع بدونهم، ثم إن كل فرقة تدعي أنها على الحق وقد تحكم على غيرها بالابتداع فلا يكفي عند الرد حكاية الإجماع من أحد الأطراف؛ لأن بقية الفرق الأخرى لا تسلم بذلك الإجماع المزعوم، بل لا بد من بيان الأدلة على أن الفرقة الفلانية هي دون سواها، ونحن معاشر الإباضية أهل الحق والاستقامة - نقول: إننا على الحق، وإنكم يا معشر الحشوية المجسمة على الباطل في هذه المسائل، وقد دعوناكم للمناظرة في ذلك أكثر من مرة فأبيتم ذلك، وهانحن أولاء نكرر لكم ذلك فإن كنتم على استعداد لذلك فهلم إلى المناظرة بشرط أن تنقل بالوسائل الإعلامية،
المحقة
- فنقف عاجزين عن الإجابة عليها إذ لا يجوز لأحد أن يقدح فيه لصحبته لرسول الله -صلى الله وآله وسلم ولا سيما أنه. الشداد في السنة ومن المعلوم أن من قدح في صحابي كمعاوية أو هذا الجني فهو متهم عند الحشوية بالزندقة ومن قدح في بعض رواة أحاديث التجسيم يجب أن يتهم في
عليه
إسلامه والله المستعان
من
ثم ذكر بعض أفعال النمل وحمر الوحش بأسانيدها التالفة كما يعلم ذلك من مراجعة
تراجم رجالها في كتب الجرح والتعديل وقد اعترف هو نفسه بجهالة بعض رواة بعضها ولكنه تعامى ذلك من أجل نصرة عقيدة التجسيم التي أشرب قلبه حبها والله في خلقه شؤون.
عن
07