الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٨

ويصور

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

لأنني قد ذكرت في السيف" الحاد" وفي هذا "الطوفان" أيضا أن بعض العلماء قد حكم بوضع بعض الأحاديث المروية في "الصحيحين" أو أحدهما وأن بعضهم نص على وجود الموضوع فيهما (1). وكان يجب على حاطب ليل لو كان يعرف ما يخرج من رأسه أن يبين أن تلك النقول لا وجود لها في تلك الكتب التي نسبتها إليها تلك الصفحات التي أوردت منها النصوص المذكورة من الطبعات الي نقلت منها (2) أو من كلامهم على تلك الأحاديث التي ذكرت أنهم حكموا بوضعها أو وضع بعض ألفاظها، وها أنذا أتحدى حاطب ليل وغيره من الحشوية أن يصنعوا ذلك فيما أوردته في هذا الكتاب إن كانوا صادقين وإلا فهم كاذبون ولعنة الله على المفترين. ثم قال حاطب ليل ص 189 من كتائب البغي: "وأما أن فيهما بعض الأحاديث الي قيل: إنها ضعيفة فالجواب عنه من وجوه:- أحدها: أن سرد أسمائهم لا يكفي، بل لا بد من ذكر أماكن ردهم هذه الأحاديث في كتبهم أو من عزا ذلك لهم من الثقات. اهـ هذا ما قاله هذا الجاهل الذي لا يخشى الله تعالى ولا يستحيي من عباده وأنا لست أريد الإطالة معه

(1)

وهي أعني الأحاديث التي قد حكم عليها بالوضع وهي في "الصحيحين" أو أحدهما وإن كانت قليلة إلا أنها موجودة، وليس كلامنا هنا في عددها، وهذا مما لا يستطيع أن ينفيه حاطب لبل ولا غيره من أتباع النحلة الحشوية حتى يلج الجمل في الخياط. وذلك لأنني قد سمعت عن بعض الحشوية أنه أتى بطبعة من فتح الباري" مخالفة للطبعة التي نقلت

(2)

سم

منها كلاما حول بعض المسائل الخلافية ففتح ذلك الحشوي صفحة موافقة في الرقم للصفحة التي نقلت منها ذلك الكلام وقال إن هذا الكلام لا يوجد في هذه الصحفة فهو مكذوب أو نحو هذا الهراء، ولا أدري هل هذا الحشوي جاهل إلى هذه الغاية أو أنه أراد به التدليس والتلبيس على. يخاطبه وكلاهما أمر من الحنظل فلينتبه لهذا جيدا.

???