الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٣

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

أخرى لم نذكرها في كتابنا هذا ومن شاء ذلك فلينظر "نيل الأوطار". هذا ومن الجدير بالذكر أن الشوكاني لا يرى حجية الإجماع بل ولا يقول بإمكان حصوله

وله في ذلك نصوص كثيرة أكتفي هنا بذكر نصين اثنين منها:-

1 - قال في "إرشاد الفحول" ج 1 ص 288 - 291، نشر المكتبة التجارية:

يجد

أحدنا نفسه من

منع

من جوعه

1412 هـ: المقام الثاني- على تقدير تسليم إمكانه أي الإجماع في نفسه. إمكان العلم به فقالوا لا طريق لنا إلى العلم بحصوله؛ لأن العلم بالأشياء إما أن يكون وجدانيا أو لا يكون وجدانيا، أما الوجداني فكما وعطشه ولذته وألمه ولا شك أن العلم باتفاق أمة محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- ليس من هذا الباب، وأما الذي لا يكون وجدانيا فقد اتفق وا على أن الطريق إلى معرفته لا مجال للعقل فيها؛ إذ كون الشخص الفلاني قال بهذا القول أو لم يقل به ليس من حكم العقل بالاتفاق، ولا مجال أيضا للحس فيها؛ لأن الإحساس بكلام الغير لا يكون إلا بعد معرفته، فإذا العلم باتفاق الأمة لا يحصل إلا بعد معرفة كل واحد منهم وذلك متعذر قطعا، ومن ذلك الذي يعرف جميع المجتهدين من الأمة في الشرق والغرب وسائر البلاد الإسلامية؛ فإن العمر يفنى دون مجرد البلوغ إلى كل مكان من الأمكنة التي يسكنها أهل العلم فضلا عن اختبار أحوالهم ومعرفة من هو من أهل الإجماع منهم ومن لم يكن من أهله ومعرفة كونه قال بذلك أو لم يقل به والبحث عمن هو خامل من أهل الاجتهاد بحيث لا يخفى على الناقل فرد من

أفرادهم؛ فإن ذلك قد يخفى على الباحث في المدينة الواحدة فضلا عـ ن الإقليـ الواحد فضلا عن جميع الأقاليم التي فيها أهل الإسلام، ومن أنصف. نفسه على

من

أنه لا علم عند علماء الشرق بجملة علماء الغرب والعكس فضلا عن العلم بكل واحد منهم على التفصيل وبكيفية مذهبه وبما يقوله في تلك المسألة بعينها، وأيضا قد

762