الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٥

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

والسنة، وجعل الأصفهاني الخلاف في غير إجماع الصحابة، وقال: الحق تعذر

منهم

الاطلاع على الإجماع إلا إجماع الصحابة حيث كان المجمعون -وهم العلماء في قلة، وأما الآن وبعد انتشار الإسلام وكثرة العلماء فلا مطمع للعلم به قال: وهو اختيار أحمد مع قرب عهده من الصحابة وقوة حفظه وشدة اطلاعه على الأمور النقلية، قال: والمنصف يعلم أنه لا خبر له من الإجماع إلا ما يجده مكتوباً في الكتب، ومن البين أنه لا يحصل الاطلاع إلا بالسماع منهم أو بنقل أهل التواتر إلينا ولا سبيل إلى ذلك إلا في عصر الصحابة وأما من بعدهم فلا. اهـ

2 - وقال في "نيل الأوطار" ج 2 ص 193 ط: دار الكتب العلمية 1415 هـ: على أنا لا ندين بحجية، الإجماع، بل نمنع إمكانه ونجزم بتعذر

وقوعه". اهـ

هؤلاء بعض من حكى عنهم حاطب ليل أنهم حكوا الإجماع على صحة ما في "الصحيحين" وقد تبين لك أن أغلبهم قد ضعف بعض الأحاديث المروية في "الصحيحين" أو أحدهما وحكى أكثرهم الاختلاف في بعض الأحاديث المروية فيهما أو في أحدهما ولم يبق ممن حكى عنهم حاطب ليل الإجماع على صحة ما في "الصحيحين" إلا:- 1 - الدهلوي، وقد بين مراده من ذلك الشيخ شبير أحمد العثماني في "فتح الملهم شرح صحيح مسلم" وقد ذكرنا ذلك في ص 113 - 119 فانظره هناك عليه، وقد ذكر الشيخ محمد زكريا الكاندهلوي في حجة الوداع" أن الدهلوي رجح رواية في "صحيح مسلم" على رواية أخرى مروية فيه، وذلك يعني أن الرواية الثانية شاذة، والشاذ من قسم الضعيف كما هو مقرر في علم الحديث. 2 - ابن القيسراني، وقد تقدم الكلام على ما نسب إليه ص 757

تعليقنا

764