الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٧

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

ورجح الترتيب أيضاً الحافظ في "الفتح" (167/ 4) والألباني في الإرواء (90/ 4) وقال: فهؤلاء أكثر من ثلاثين شخصا اتفقوا على أن الرواية على الترتيب، وأن الإفطار كان بالجماع فروايتهم أرجح؛ لأنهم أكثر عددا. اهـ

-2

حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: … ولا تختصوا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم. رواه مسلم برقم 148 (1144)

قال زكريا بن غلام قادر الباكستاني في تنقيح الكلام ص 602: ضعيف أخرجه مسلم إلى أن قال: وهذا إسناد معلول، قال ابن أبي حاتم في العلل (رقم/567): سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه حسين الجعفي عن زائدة عن هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة (وذكر الحديث فقالا: هذا وهم وإنما هو عن ابن سيرين عن النبي مرسل، ليس فيه ذكر أبي هريرة، رواه أيوب وهشام وغيرهما كذا مرسل، قلت لهما الوهم ممن هو؟ من زائدة أم من حسين؟ فقالا: ما أخلقه أن يكون الوهم من حسين. اهـ وكذا رجح الإرسال الدارقطني في العلل (43،42/ 10) اهـ المراد منه.

هذا

الجدير بالذكر أن زكريا بن غلام قادر المذكور قد ضعف عدة روايات. ومن

أحاديث "الصحيحين" منها:-

1 - حديث أبي محذورة أن النبي و لا والله اعلمه الأذان: الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله … إلخ وهو عند مسلم وقد تقدم ذكره. فقد قال أعني زكريا المذكور - في "تنقيح الكلام" ص 207: ضعيف بهذا اللفظ أخرجه مسلم في "صحيحه" … إلخ. 2 - حديث عبدالله بن مغفل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا ولغ الكلب في إناء فاغسلوه سبع

ذه

مرات وعفروه الثامنة في التراب". فقد قال أعني زكريا الباكستاني - ص 36 - 37: وهـ الرواية وإن كان إسنادها صحيحاً إلا أن رواية أبي هريرة بلفظ: (أولاهن) أصح منها، ولذا لما

سننه

ذكر النسائي في " (1/ 177) رواية عبد الله بن مغفل، قال: خالفه أبو هريرة فقال: (إحداهن بالتراب). وقال الحافظ ابن حجر في "الفتح" (276/ 1): ورواية: "أولاهن" أرجح من حيث الأكثرية والأحفظية ومن حيث المعنى أيضاً؛ لأن تتريب الأخيرة يقتضي الاحتياج إلى غسلة أخرى لتنظيفه، وقد نص الشافعي في حرملة على أن الأولى أولى، والله أعلم.

796