الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٧

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

إلى أن قال: وأما إمارة أبي سفيان فقد قال الحفاظ: إن هم لا يعرفونها فيجيبون على التجوه بأجوبة غير طائلة، فذكرها ثم قال: وما حملهم على هذا

كله إلا بعض التعصب). اهـ

17 - قال ابن تيمية في "مجموع الفتاوى" ج 13 ص 352 - 353: "وكما أنهم يستشهدون ويعتبرون بحديث الذي فيه سوء حفظ، فإنهم أيضا يضعفون من حديث الثقة الصدوق الضابط أشياء تبين لهم أنه غلط فيها بأمور يستدلون بها، ويسمون هذا علم علل (الحديث وهو من أشرف علومهم، بحيث يكون الحديث قد رواه ثقة ضابط وغلط فيه، وغلطه فيه عرف إما بسبب ظاهر كما عرفوا أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو حلال وأنه صلى في البيت ركعتين،

وجعلوا رواية ابن عباس لتزوجها حراما ولكونه لم يصل مما وقع فيه الغلط.

وكذلك أنه اعتمر أربع عمر، وعلموا أن قول ابن عمر: إنه اعتمر في رجب مما وقع فيه الغلط، وعلموا أنه تمتع وهو آمن في حجة الوداع، وأن قول عثمان لعلي: "كنا يومئذ خائفين مما وقع فيه الغلط، وأن ما وقع في بعض طرق البخاري: "أن النار لا تمتلئ حتى ينشئ الله لها خلقا آخر" مما وقع فيه الغلط وهذا

كثير".

وقال في ج 18 ص 17 - 19 بعد كلام … : "ومما قد صحيحا يسمى يصححه بعض علماء الحديث وآخرون يخالفونهم في تصحيحه، فيقولون: هو ضعيف ليس بصحيح مثل ألفاظ رواها مسلم في صحيحه" ونازعه في صحتها غيره من أهل العلم إما مثله أو دونه أو فوقه، فهذا لا يجزم بصدقه إلا

91