جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠١

قذف المحصنات، لأن الجرائم الخلقية في النساء أفحش، ولأن السفهاء كثيرا ما يتطاولون على أعراض النساء غير مبالين بما يعود من عار ذلك عليهن وعلى أسرهن وفي هذا ما يدل على محافظة الإسلام على كرامة المرأة وشرفها، وقد حمل المحصنون على المحصنات في الحكم بالسنة والإجماع.

حد السرقة

وشرع حد السرقة لصون أموال الناس عن أيدي العابثين الذين يؤثرون الدعة والكسل ما داموا تواتيهم الفرصة لسلب الناس ما جمعوه من المال بكد اليمين وعرق الجبين، وهذا الحد مما نص عليه أيضا الكتاب في قوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أيدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ وقد قيدت السنة هذا الإطلاق في الآية فبينت نصابا للسرقة يجب معه الحد ولا يحد فيما دونه، كما بينت أن الحد مشروط بأن تكون السرقة من حرز، كل ذلك من دلائل عمق الإسلام في التشريع.

(المائدة (38)

حد

ومن حيث الخمر هي

أم المعاصي وجماع الإثم فقد جاء في السنة

عمر

رضي

الله

عقوبة شاربها بجلد أربعين ثم لما تفشى شرب الخمر في أوساط الناس في عهد عنه استشار أصحاب رسول الله الله فأشاروا عليه أن يعاقب الشارب بأقل الحدود وهو ثمانون جلدة لما يترتب على شربها من الهذيان الذي يؤدي إلى القذف وهتك الأعراض واستقر على ذلك العمل.