الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩٣الله
-
وجوب الزكاة فيها، وينسبون القول بعدم وجوبها الى قطب الأئمة ـ رحمه أن كلام القطب صريح في أن الزكاة واجبة فيها، فما قاله في مع بعض أجوبته، وتجب فيها الزكاة كصوالد النحاس (1). والقول بعدم الزكاة في هذه الأوراق يسقط ركنا من أركان الإسلام لأنها أصبحت غالب ثروة الناس. وفي القرآن الكريم والسنة النبوية من الوعيد على ترك الزكاة ما تقشعر منه الجلود وتتفطر منه القلوب، وقد سبق ذكر بعض آيات الوعيد على ذلك في الجزء الثاني، أما أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنها ما أخرجه الإمام الربيع - رحمه الله - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا صلاة لمانع الزكاة - قالها ثلاثا ـ والمتعدي فيها كمانعها»، قال الربيع: المتعدي فيها هو الذي يدفعها لغير أهلها. وروي عنه أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من كثر ماله ولم يزكه جاءه يوم القيامة في صورة شجاع أقرع له زبيبتان موكل بعذابه حتى يقضي الله بين الخلائق»، وروى البخاري عن أبي هريرة مرفوعا: «من آتاه الله مالا فلم يؤد زكاته مثل له ماله يوم القيامة شجاعا أقرع له زبيبتان يطوقه يوم القيامة ثم يأخذ بلهزمتيه - يعني شدقيه - ثم يقول أنا مالك أنا كنزك ثم تلا: ولا تحسبن الذين يبخلون .. الآية، وناهيكم دليلا على منزلة الزكاة في الإسلام قرنها بالصلاة غالبا في القرآن، وهي ليست خاصة فقد ذكر الله ابراهيم وذريته الأنبياء الصالحين فقال:
بهذه الأمة
،
(1) جاء ذلك في جواب من القطب - رحمه الله - للشيخ سالم بن سلطان بن قاسم الريامي.
- 193 -