الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٢عقيل تصحيحه، والمشهور من مذهب أحمد وجوبها من غير أن تكون شرطا. وقيل هي واجبة على الكفاية، وهو الذي نصت عليه أكثر مؤلفات أصحابنا كجامع ابن بركة والإيضاح، والنيل وشرحه، والمدارج والمعارج ونثار الجوهر؛ وذكر الحافظ في الفتح أنه ظاهر نص الشافعي ونسبه إلى جمهور المتقدمين من أصحابه وإلى كثير من الحنفية والمالكية
وقيل
هي
سنة مؤكدة وعزاه بعض المؤلفين إلى أكثر الأمة
ومثار الخلاف ما عده كثير من الفقهاء، تعارضا بين الأحاديث
التي وردت فيها
(ب) ترجيح القول
على وجوب الجماعة على الأعيان وأدلته
والقول الأول ـ وهو وجوبها على الأعيان ـ هو الذي اطمأن إليه قلبي وسكنت إليه نفسي، واعتمدته في العمل والفتيا، واقتصرت عليه في مجال الدعوة، وذلك لاعتضاده بكثير من الأدلة، منها هذا الأمر في هذه الآية بأن يركعوا مع الراكعين، وقد علمتم أن كثيرا من المفسرين ذهبوا إلى أن المراد به إقام الصلوات في الجماعات، والأمر للوجوب ما لم
تصرفه عنه قرينة
•
ومنها قول الله تعالى: يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة. وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون} (القلم: 42 - 43)، فقد قال غير واحد من التابعين إنه خاص بالمتخلفين عن صلاة الجماعة من هذه
- 202 -