الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٠أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ الله خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ كم والمد (20) والبصر هو أول نافذة من نوافذ الشيطان لذلك أمر الله بإغلاقها مقاومة للشيطان وسدا للمسالك عليه، أطلق لبصره العنان لن يستطيع مقاومة مكايد الشيطان بعد دخوله عليه من هذه النافذة، وقد أجاد أمير الشعراء في قوله:
وهذا
لأن
من
نظرة فابتسامة فسلام فكلام فموعد
فلقاء
وحفظ الفرج ثمرة غض البصر، لذلك أمر الله به بعد الأمر بمقدمته وهو غض البصر، وقد أوضح الله سبحانه في الآية أنه أراد لعباده بما فرض عليهم الطهارة والنقاء حيث قال وذلِكَ أَزْكَى لَهُمْ الله والإسلام بعيد عن التناقضات والمفارقات فلا يكتفى أن حرم شيئًا بسد بعض أبوابه دون بعض، ومن المعلوم أنه يتعذر على الرجال غض الأبصار في حالة عدم فرض قيود اجتماعية على النساء تكون عونا للرجال على امتثال هذا الواجب لذلك أتبع الله سبحانه وتعالى ما أوجبه على الرجال من غض الأبصار وحفظ الفروج بما فرضه على النساء في قوله (وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوْ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَو الطَّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ، وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ كم (العد (36) ليتم المطلوب من صيانة المجتمع الإسلامي وتنقيته من الأدران الشهوانية وقد ابتدأ الله (سبحانه (فيما أوجبه على النساء بغض
- 1.? _