الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٤مالك؟ ما أصابك؟ ألم تكن تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر؟ فيقول: كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه وأنهاكم عن المنكر وآتيه، وأخرج أحمد، وابن أبي شيبه، وابن المنذر، وعبد بن حميد والبزار، وابن أبي حاتم، وأبونعيم في الحلية، وابن حبان في صحيحه، والبيهقي، وابن مردويه عن أنس رضي الله عنه قال، قال رسول الله: مررت ليلة أسري بي على قوم تقرض شفاههم بمقاريض من نار
- قال ـ قلت من هؤلاء؟ قالوا خطباء أمتك من أهل الدنيا ممن كانوا
يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم وهم يتلون الكتاب أفلا يعقلون»
،
وروي انه يطلع قوم من أهل الجنة على قوم من أهل النار فيقولون لهم بم
دخلتم النار وإنما دخلنا الجنة بتعليمكم؟ فيجيبونهم: إنا كنا نأمركم
ولا نفعل وأخرج ابن مردويه وابن عساكر والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رجلا جاءه فقال: يا ابن عباس إني أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر، فقال: أو بلغت ذلك؟ قال: أرجو. قال: فإن لم تخش أن تفتضح بثلاثة أحرف في كتاب الله فافعل. قال: وما هن؟ قال: قوله عز وجل: أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم أحكمت هذه الآية؟ قال: لا. قال: فالحرف الثاني قوله تعالى: ولَم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون أحكمت هذه الآية؟ قال: لا، قال: فالحرف الثالث قول العبد الصالح شعيب: «وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه»
- YYE-