جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٢

وسيحظى بشفاعة ملائكته، وسيتبوأ مقعد صدق في بحبوحة جنته؟ هذا وقد استفاضت الروايات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الدالة على براءته عليه أفضل الصلاة والسلام من مرتكب الكبائر منها حديث الحوض وفيه وليذادن رجال عن حوضي كما يذاد البعير الضال فأناديهم ألا هلم فيقال إنهم قد بدلوا بعدك فأقول فسحقا فسحقا»،

الا

هلم

ومنها قوله فيمن أعان أمراء الظلم: ليس مني ولست منه ولن يرد على الحوض»، ومنها قوله: «لا ألفين أحدكم يوم القيامة على رقبته شاة لها

كنت خصمه

ثغاء يقول يا رسول الله أغثني فأقول لا أملك لك من الله شيئا قد بلغتك»، وقوله: «ثلاثة أنا خصيمهم يوم القيامة ومن خصمته، رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حرا فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يوفه أجرته، وقد اشتد تحذيره لذوي قرباه من الاغترار بهذه القرابة والاتكال عليها وأن يأتيه الناس بأعمالهم ويأتوه هم بأنسابهم حتى قال لعمته صفية وفلذة كبده فاطمة رضي الله عنهما: «يا صفية عمة محمد ويا فاطمة بنت محمد اشتريا أنفسكما فإني لا أغني عنكما من الله شيئا، وهل يبقى بعد هذه النصوص القاطعة مجال للمماحكة في هذا الأمر وقد وضح الصبح لذي عينين، ولم تعد الحقيقة في خفاء عن الأبصار.

ولعمري لئن كانت شفاعته للمصرين على الكبائر كان كل أحد من أمته يتمنى ويدعو بأن يموت على الإصرار إذ ما من أحد إلا ومن أمنيته ودعائه أن يكون من أهل شفاعته عليه أفضل الصلاة والسلام.

- YVY-

١٬١٥٠ / ١٬٨٩٨