جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٤

التأريخ المصري القديم يتضح خلاف ذلك فإن الحكم العمليقي لمصر قد انتهى عام 1700 ق. م عندما ظهرت العائلة الثامنة عشرة وذلك قبل عليه السلام بعهد طويل، فإنما كان ميلاده ونبوته عليه السلام إبان حكم العائلة التاسعة عشرة التي شمل حكمها القطر

ميلاد موسي

المصري بشطريه الجنوبي والشمالي.

وبسبب

هذا الوهم قالت طائفة بأن هذا اللقب خاص بحكام

العمالقة، وليس الأمر كذلك كما علمت وفي مقابل هذا الرأي ذهب آخرون إلى أنه لقب عام لكل حكام مصر قبل الإسلام - أي قبل ظهور النبي الخاتم عليه أفضل الصلاة والسلام - ويرد ذلك بأنه لم يعهد إطلاقه على أحد إبان خضوع مصر للإمبراطورية الرومانية، وعندما وجه النبي

نداءه إلى حاكمها المحلي المقوقس يدعوه إلى دين الله لم يطلقه عليه وهو في أصله جامد غير مشتق لكن بما أنه أطلق على أعتى الناس وأمردهم صار كالعلم على العتو والتمرد فاشتق منه بعضهم تفرعن إذا

عنا حيث قال:

قد جاءه موسى الكلوم فزاد في أقصى تفرعنه وفرط عرامه وبداية الوجود الإسرائيلي بمصر كانت بدخول يوسف عليه السلام فيها الذي مكن الله له في أرضها حتى أصبح عزيزها، وانضم إليه أبوه يعقوب عليه السلام - وهو إسرائيل - ومعه بنوه، فكانوا نواة للمجتمع الإسرائيلي، بأرض الكنانة، وقد جعل الله في ذريتهم البركة فتناموا حتى بلغ عددهم - فيما قيل - حال خروجهم من مصر نحو ستمائة ألف

- YAE-

١٬١٧٢ / ١٬٨٩٨