الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٠٢فما الذي يدعوهم إلى اكتشاف الفروج لأجل التفتيش عنه، وليس فيها قرائن الحمل وعلاماته
والبلاء الاختبار، ومنه قوله تعالى: ليبلوني أأشكر أم أكفر) (النمل: 40)، ويكون بالنعمة وبضدها، ومن هنا اختلف في المشار إليه بقوله: وفي ذلكم، قيل: هو المحنة المتمثلة في سوم العذاب
وتذبيح الأبناء واستحياء النساء، وقيل: هو نعمة التنجية ذلك
من
،
ورجح الأول بعضهم بكونه أقرب مذكور، والثاني آخرون لأن السياق
في الحديث عن التنجية، وذهب بعض اللغويين إلى أن ما كان بالمحنة
،
يأتي فعله مجردا ومزيدا على وزن افتعل، فيقال فيه بلوته وابتليته وما كان بالنعمة فيأتي فعله مزيدا بالهمزة غالبا ومجردا منها قليلا، فيقال: أبليته في الغالب، وبلوته في النادر، وقد جمع الشاعر اللغتين في
قوله:
جزى الله بالإحسان ما فعلا بكم وأبلاهما خير البلاء الذي يبلو
- r.r_
١٬١٨٠ / ١٬٨٩٨