جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٥٨

جبارين … الخ (المائدة: (22)، فلا يستقيم تفسير القرية بالأرض المقدسة إلا مع القول بأن موسى هو قائل ذلك لهم، اللهم إلا أن يقال إن القصة المحكية هنا وفي سورة الأعراف غير المحكية في سورة المائدة وذلك أن ما في سورة المائدة كان قبل معاقبتهم بالتيه بل كانت تلك المعاندة منهم هي سبب وقوعهم فيه كما هو واضح من قوله تعالى ردا على شكوى موسى: فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض فلا تأس على القوم الفاسقين) (المائدة (26)، أما هذه القصة فهي قصة دخولهم الأرض المقدسة بعد مقاتلهم للجبارين في عهد يوشع عليه السلام، وذلك بعد خروجهم من التيه، وكان هذا الأمر على لسان يوشع، وهذا هو الذي يتعين في الجمع بين شتات هذه المحكيات أريحاء، وهي قريبة من بيت المقدس، روى ذلك ابن

وقيل

هي

وأنه

جرير عن ابن زيد، و به صدر القطب - رحمه الله ـ في هيميانه وتيسيره، (1) وذهب بعضهم إلى أن هذا الأمر نفسه كان على لسان موسى، عين ما ذكر في سورة المائدة وأن مخالفتهم له هي المقصودة بالتبديل.

وقيل: إن المراد بالقرية الشام كله، وهو قول ابن كيسان، وقال

الضحاك

هي

وأن

الرملة، والأردن، وفلسطين، وتدمر. وذهب الامام ابن عاشور إلى أن القرية هي مدينة حبرون، المأمورين بدخولها هم اثنا عشر رجلا بعثهم موسى عليه السلام عيونا إلى أرض كنعان ليكتشفوا خبرها وذلك أن بني اسرائيل عندما طرحت بهم

(1) هيميان الزاد ج 2، ص 48 - المطبعة السلطانية بزنجبار.

- YOA -

١٬٢٣٦ / ١٬٨٩٨