الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٨٤أي الثوم والبصل، كما عُضد بقراءة ابن مسعود «وثومها» بالمثلثة ـ وبه قال الكسائي والفراء والنضر بن شميل وهو موافق لما في
التوراة وأنسب بذكر البصل والعدس.
وقيل: هو الخبز، أخرجه عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس، وفي لفظ انه البر أو الحنطة، ومثل هذا الخلاف في الرواية لفظي فحسب، فإن الحنطة والبر متحد معناهما وهما أصل للخبز، وتفسير الفوم بالخبز أخرجه ابن جرير عن عطاء، ومجاهد وابن زيد، وأخرج عن أبي مالك والسُّدِّى أنه الحنطة، وعن قتادة والحسن أنه الحب الذي يختبزه الناس، ومن شواهد هذا الباب ما يحكى
عن العرب من قولهم فوموا لنا أي اخبزوا، وقول الشاعر: قد كنت أحسبني كأغنى واحد ورد المدينة عن زراعة فوم
وفسر ابن دريد الفومة بالسنبلة، وأنشد:
وقال ربيئهم لما أتانا بكفه فومة أو فومتان وهو لا يختلف عما قبله لاحتواء السنبلة على الحنطة، وفسر
بعضهم الفوم بالحمص، وهي لغة شامية، وزعم الزجاج أنه لا خلاف الحنطة، وهو مردود بما سبق نقله عن بعض أئمة
الفوم
بين أهل اللغة أن
اللغة
من خلاف قوله
ولا يشكل قول من فسره بالخبز مع قولهم: مما تنبت الأرض)
لأن أصل الخبز - وهو الحنطة أو غيرها من الحبوب - مما تنبت الأرض.
والعدس والبصل معروفان.
- TAE-