جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٩٢

الحديث الخطابي الذين تمردوا على أوامر الله ورسوله موسى فحبسوا في التيه لامتناعهم عن مقاتلة الجبارين ودؤ وبهم على العنت، وقد مُثْلوا في لاريتهم الذين كانوا بالمدينة عند نزول الوحي فخوطبوا من خلالهم والمقصودين بالحديث المسوق مساق الغيبة جميع فئاتهم العاتين عن أمر الله والمناوئين لأنبيائهم في جميع العصور، ويندرج فيهم الذين كانوا في

عصره

ويتجه لي أن العطف في قوله: وضربت الخ هو من باب عطف القصة على القصة، ذلك لأن الله حكى قصتهم مع موسى مبتدئا بتنجيتهم من فرعون وآله مقررا ما حصل منهم من كفر وجدل

واستخفاف وعصيان، ثم أتبع ذلك تبيان عاقبة أمرهم ونتيجة فعلهم

6

وهو ما لزمهم من الذلة والمسكنة وما انقلبوا إليه من غضب الله سبحانه وتعالى، وهو لا ينافي ما ذكرته من قبل من الاستدلال بهذا المعطوف على عدم إقرارهم على ما سألوه من إبدال عيشهم بما كانوا آلفيه من قبل لأن ذلك السؤال هوا الحلقة الأخيرة في سلسلة الأسباب المذكورة التي أدت إلى هذه العاقبة الوخيمة والنتيجة السيئة، ولأن قرن الأخبار بهذه

بهم

العاقبة

مع جواب موسى لهم موح بأن لسؤالهم أثرا في حصول هذه

العاقبة لهم.

والضرب الإلزام والقضاء، ويرجع أصله إلى وقع جسم

جسم، كضرب اليد بالأرض، ومثله الضرب بالسيف أو العصى

على

،

- 392 -

١٬٢٧٠ / ١٬٨٩٨