جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٨٩

وما يعلنون تأييد ظاهر لهذا القول

هذا، وفي التفاسير المأثورة أقوال في سبب نزول الآية، وفيما يراد بها، فعن ابن زيد عند ابن جرير أن سبب نزولها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يدخلن علينا قصبة المدينة إلا مؤمن، فكان اليهود يظهرون الإيمان فيدخلون ويرجعون إلى قومهم بالأخبار، وكان المؤمنون يقولون لهم: أليس الله قد قال في التوراة كذا وكذا؟ فيقولون: نعم، فإذا رجعوا إلى قومهم قالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم .. الآية

وروى ابن جرير وابن أبي حاتم، وابن المنذر، وعبد بن حميد عن مجاهد أن سبب نزولها أن النبي الله قام لقوم قريظة تحت حصونهم، فقال: يا إخوان القردة والخنازير، ويا عبدة الطاغوت، فقالوا من أخبر هذا الأمر محمدا؟ ما خرج هذا الأمر إلا منكم أتحدثونهم بما فتح الله عليكم أي بما حكم الله ليكون لهم حجة عليكم.

وروى ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي قال: نزلت هذه الآية في ناس من اليهود آمنوا ثم نافقوا، وكانوا يحدثون المؤمنين من العرب بما عُذبوا به، فقال بعضهم لبعض: أتحدثونهم بما فتح الله عليكم من العذاب، ليقولوا نحن أحب إلى الله منكم، وأكرم على الله منكم، وأخرج ابن اسحاق وابن جرير عن ابن عباس في قوله: وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا أي بصاحبكم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكنه إليكم خاصة، وإذا خلا بعضكم الى بعض قالوا لا تحدثوا العرب كنتم تستفتحون به عليهم وكان منهم ليحاجوكم به عند

بهذا

،

فقد

- EAR-

١٬٣٦٧ / ١٬٨٩٨