الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٩٣010
وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ وَإِنْ
فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِندِ
الله
لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَوَيْلٌ هُم مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ هُم مِّمَّا
يَكْسِبُونَ} (البقرة - الآيتان: 78،
(79
هم دهماؤ هم
الكلام لا يزال في بني إسرائيل وإنما غالب ما تقدم خاص بعلمائهم الذين تلاعبوا بما أنزل الله على أنبيائهم تارة بتبديل النصوص، وأخرى بتحريف التأويل، والمعنيون هنا الذين لم يفهموا من الكتاب شيئا وإنما تعلقوا بأماني سولت لهم بها أنفسهم مستندين إلى ما يتردد على ألسنة أحبارهم الأفاكين من كونهم لن تمسهم النار إلا أياما معدودات، وأنهم أبناء الله وأحباؤه، وأن آباءهم الأنبياء سيشفعون لهم عند الله فيرحمهم بحرمتهم
وقيل: بأن الآية في نصارى العرب
وقيل: في المجوس.
والقولان لا يتلاءمان السياق.
مع
وروى ابن جرير بإسناده عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: الأميون قوم لم يصدقوا رسولا أرسله الله، ولا كتابا أنزله الله، فكتبوا
كتابا بأيديهم ثم قالوا لقوم سفلة جهال هذا عند الله، وقال قد أخير
من
أنهم يكتبون بأيديهم ثم سماهم أميين الجحودهم كتب الله ورسله. قال ابن جرير: وهذا التأويل تأويل على خلاف ما يعرف من
- Ear-