الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٩٤كلام العرب المستفيض بينهم، وذلك أن الأمي عند العرب هو الذي
لا يكتب. (1)
نظرا.
•
وذكر ابن كير أن في صحة هذا التأويل عن ابن عباس بهذا الإسناد
والأمي هو ـ كما قال ابن جرير - من لا يكتب منسوب إلى الأم لبقائه على الحالة التي ولدته عليها أمه، وقيل: منسوب إلى الأمة لأن جمهرة الناس عادة، وهذا كما يقال عامي نسبة إلى
هذه
هي
العامة.
صفة
ويعضد ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم «إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب»، وجاء وصفها بالأمية في القرآن، وبين معناه في قوله تعالى: (وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذا لارتاب المبطلون) (العنكبوت: (48)، وهذه الصفة مدح في رسول الله صلى الله عليه وسلم دون غيره لأنها معدودة في معجزاته حيث أنزل الله عليه الكتاب فيه تبيان كل شيء وهو بهذه الحالة
ومن الأقوال الشاذة ما روى عن أبي عبيدة من أنهم قيل لهم أميون النزول الكتاب عليهم كأنهم نسبوا إلى أم الكتاب، فكأنه قال ومنهم أهل الكتاب لا يعلمون الكتاب (2)، فإنه تأويل ينقض آخره أوله، وأشذ منه ما روي عن ابن عباس أنهم قيل انهم أميون لأنهم لم يصدقوا بأم
(1) جامع البيان ج 1، ص 374 - ط دار الفكر
(2) الجامع لاحكام القرآن ج 2، ص 5 - دار احياء التراث العربي
- {98 -