الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٩٨قبل هذه الآية ناشيء عن التحريف المذكور (ثُمَّ)
وويل من المصادر التي لا فعل لها كويح، وويب، وويس، وويه، وعول، وويك، ومعانيها متقاربة لإفادة كل منها الزجر، وإنما فرق بينها بفروق دقيقة، منها أن ويلا وعيد لمن وقع في الهلكة، وويحا للتحذير من الوقوع فيها؛ وقد تستعمل ويل في الدعاء والتعجب والترحم، وقيل: معناها الحزن أخذا من قولهم: «تويل»، بمعنى حزن، والصواب أن التويل مشتق من الويل، لأن الحزين كثيرا ما يقول: «واويلاه»، وليس الويل مأخوذا منه
وفي التفسير المأثور تفسير ويل ببعض ما يعذب به في النار، من ذلك ما أخرجه أحمد والترمذي وابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه ـ وصححه - عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ويل واد في جهنم يهوى فيه الكافر أربعين خريفا قبل أن يبلغ قعره»،
وأخرج ابن جرير من حديث عثمان مرفوعا أنه جبل في النار، وأخرج البزار وابن مردويه من حديث سعد بن أبي وقاص مرفوعا أنه حجر في النار، وهو محمول على بيان بعض أنواع الويل ـ أي الهلاك ـ الذي يلاقيه الكفار في النار والعياذ بالله، وإلا فكلمة ويل كانت معروفة عند
العرب، ومستعملة في كلامهم قبل نزول القرآن وورود الأحاديث،
كقول الشاعر:
له الويل إن أمسى ولا أم هاشم
6
- {4 A-