جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٠٦

النحل)، ومثله: فمن شاء ذكره المعترض بين قوله: كلا إنها تذكرة وقوله: في صحف مكرمة (10 - 12 عبس)، وقد سبق الاستشهاد له بقول الشاعر

واعلم - فعلم المرء ينفعه - أن سوف يأتي كل ماقدرا وجنح القطب - رحمه الله تعالى - في الهيميان الى قول من يرى أن هذه الجملة معترضة غير أنه صدر برأي آخر ملخصه أن الفاء عاطفة على ما بعد همزة الاستفهام فيكون الاستفهام واقعا على هذه الجملة على طريق التفريع لا على الاستقلال، وذلك باعتبار الاستفهام مقصودا به الأمران، الإتخاذ وعدم الخلف، وأتبع ذلك قوله: «ولا فرق من جهة المعنى بين هذه الفاء وفاء جواب الاستفهام المنصوب، فلسنا نحتاج إلى جعل ذلك جواب شرط محذوف، كما قيل إن التقدير إن اتخذتم عند الله عهدا فلن يُخلف الله عهده، ولا إلى ما قيل ضمن الاستفهام معنى الشرط فأجيب بالفاء (1)

والعهد الوعد المؤكد، وكل وعود الله مؤكدة، وقيل: المراد به هنا الإيمان الخالص والعمل الصالح الواقيان من النار على حد قوله تعالى: إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا (مريم: 78)، ويرجح

الأول قوله: فلن يخلف الله عهده

•

وفي قوله: أم تقولون على الله ما لا تعلمون تنبيه بالأدنى على

الأعلى فإنهم بما ادعوه قائلون على الله ما يعلمون الحق في خلافه، وإذا

(1) هيميان الزاد ج 2، ص 138 - المطبعة السلطانية بزنجبار

10.7 -

١٬٣٨٤ / ١٬٨٩٨