الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥١٧وأحسنوا بالوالدين إحسانا، وإما مضارعا، أي وتحسنون .. الخ،
وقيل: متعلقة بمحذف تقديره ووصيناهم، وعليه فإحسانا مفعول
لأجله، أي لأجل إحساننا إلى الموصى بهم
•
والوالدان تثنية والد، وهما الأب والأم، غلبت في صيغة تثنيتهما الذكورة كما هو الشأن في المثنيات، وقد وصى الله سبحانه بهما خيرا، وحض على الإحسان إليهما حسب المستطاع في كل الشرائع، وحذر من عقوقهما ولهما فيما وصى به هذه الأمة في القرآن النصيب الأوفر، فقد قرن الله حقهما بحقه، وأمر ببرهما بعد الأمر بعبادته، وجمع بين شكرهما وشكره، ولم يسقط حقهما حتى مع شركهما به، ومن ذلك قوله تعالى: ووصينا الانسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلى المصير * وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا واتَّبع سبيل من أناب إلي (لقمان: 14، (15)، وإنما حذر ولدهما من طاعتهما إذا أمراه بالشرك، وكذا سائر المعاصي إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وسيأتي إن شاء الله القول في حقهما في الإسلام في سورة النساء،
وغيرها.
وذوو القربى هم الذين يدلي إليهم بنسب من قبل الأم أو الأب
6
ويعبر عنهم بذوي الأرحام، والإحسان إليهم واجب ديني في كل الشرائع المنزلة، لأنه داعية الترابط الأسرى المؤدي إلى الترابط الاجتماعي فإن من حكمة الله سبحانه أن جعل النوع الإنساني يتميز
-014 -