جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٢٧

إنما المؤمنون إخوة (الحجرات: 10)، وبينه رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا»، وقوله: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر، وقال: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه، وقال: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده»، ويعني بذلك سلامتهم من كل شر يصدر منه، وإنما اقتصر على ذكر اللسان واليد لأنهما مصدر أكثر الشرور.

وقيل المراد بقتل أنفسهم في الآية هو أن يقتل الإنسان نفسه حقيقة

سواء كان بسلاح أو.

عنه،

سم

أو ترد من شاهق فإنه معدود في الكبائر لثبوت

النهي ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما ومن يفعل ذلك عدوانا وظلمها فسوف نصليه نارا وكان ذلك على الله يسيراً (29 - 30، وروى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجأ بها في بطنه في نار فسمه في يده يتحساه في نار

والوعيد عليه في الكتاب والسنة، فالله تعالى يقول:

النساء)

جهنم خالدا فيها أبدا، ومن قتل نفسه.

بسم

جهنم خالدا فيها أبدا، ومن نزل من جبل فقتل نفسه فهو ينزل في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا»

وقيل: المراد به أن يتعرض أحد لقتل نفسه بقتل غيره فإنه مظنة

القصاص، وقيل هو التعرض لأسباب القتل كالزنا بعد الإحصان

،

والردة عن الإسلام، وقتل النفس المحرمة بغير الحق، وقيل: هو عبارة

- OYY-

١٬٤٠٥ / ١٬٨٩٨