الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٣٠الكوفيين في جواز إتيان الألفاظ المستخدمة في الإشارة أسماء موصولة وهو مقيد عند البصريين بلفظة واحدة وهي: ذا شريطة أن تكون مسبوقة
ب «من» أو «ما» الاستفهاميتين؛ كقوله تعالى: من ذا الذي
يعصمكم من الله
وقول الشاعر:
وقصيدة تأتي الملوك غريبة قد قلتها ليقال ذا قالها من واختلف في إعراب أنتم هؤلاء تقتلون والصحيح أن أنتم مبتدأ خبره الإشارة، وتقتلون حال منه، وذهب ابن كيسان إلى أن أولاء منصوب على الاختصاص، والخبر تقتلون ورد بأن النصب على الاختصاص مُختص بأي نحو: نحن فعلنا كذا أيتها العصابة، والمعرف بأل كقولهم: نحن العرب أقرأُ الناس للضيف، وبالاضافة كقول النبي: «نحن معاشر الأنبياء لا نُورث». وعطف هذه الجملة بـ «ثم» الرتبية لتهويل مضمونها، وذلك أنه مما يُستبعد عند أصحاب الفطر السليمة والعقول الراجحة صدور مثل هذا التصرف من قوم أوتوا حظا من الكتاب، وأخذت عليهم المواثيق بأن يعملوا بما فيه، وحُذْرُوا من المخالفة في الأمر الذي يرتكبونه؛ وعلى القول المختار فجملة «تقتلون» حال من المبتدأ
وإخراج فريق منهم من ديارهم الجاؤهم إلى الخروج في الحرب
التي يشنونها عليهم مع حلفائهم من العرب وأصل «تظاهرون تتظاهرون من التظاهر، وهو شد بعضهم
- 530 -