جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٥٧

وتخبروننا أنه مبعوث، وتصفونه لنا بصفته، فقال سلام بن مشكم أخو بني النضير ما جاءنا بشيء نعرفه وما هو بالذي كنا نذكر لكم فأنزل الله جل ثناؤه الآية، وروى ذلك عن ابن عباس بأسانيد متعددة، وألفاظ

مختلفة، وروى البيهقي في الدلائل عنه وعن ابن مسعود وناس من

عنهم

،

قالوا كانت العرب تمر باليهود فيؤذونهم.

6

الصحابة رضي الله وكانوا يجدون محمدا في التوراة فيسألون الله أن يبعثه نبيا فيقاتلون معه العرب فلما جاءهم محمد كفروا به حينما لم يكن من بني إسرائيل والقول بذلك مستفيض عن أئمة التفسير من التابعين فمن

بعدهم.

وجل

والكتاب هو القرآن، وتصديقه لما معهم تقريره لما أنزل الله تعالى على أنبيائهم من التوراة والإنجيل، وما اشتملا عليه من توحيد الله عز، ووجوب إخلاص العبادة له وتنزيهه عما لا يليق به من صفات. خلقه، أو أن تصديقه لهما تحقق ما فيهما من البشارة بالنبي الخاتم عليه أفضل الصلاة والسلام لإنزاله عليه كتابا ساطعا برهانه، شاملا بيانه، دامغة حجته، واضحة معجزته، وفي هذا الوصف مالا يخفى من تقريعهم، والتسجيل عليهم بالعناد والمكابرة.

والاستفتاح طلب الفتح كالاستنصار والاستنجاد، وفسروه بما سبق ذكره من تطلعهم إلى مبعث النبي ال و التظلهم رايته وتكون نصرتهم على يديه، وقيل: هو فتحهم على الذين كفروا معرفة هذا النبي بما كانوا يتحدثون به من وصفه عندما يلقون منهم من الأذى فكان من مشيئة الله

- 557 -

١٬٤٣٥ / ١٬٨٩٨