الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٥٨6
أن سبقوهم إليه وآمنوا به دونهم؛ وعليه فالإستفتاح هنا بمعنى الفتح
وصيغة الاستفعال للمبالغة.
•
وتكرر «لما» لطول الفاصل بينها وبين جوابها كما تكررت أن مع اسمها في قوله تعالى: أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم تراباً وعظاماً أنكم مخرجون (المؤمنون: (35)، وكما تكرر لا تحسبن في قوله تعالى: ولا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب آل عمران: 188) لذات السبب نفسه وهذا أولى من القول بأن جواب الأولى محذوف تقديره كذبوا به
،
مثلا، كما ذهب إليه الزمخشري، واختاره من قبله الزجاج والأخفش: والقول بأن الثانية مع جوابها جواب الأولى كقوله تعالى: فإما يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم (البقرة: (38) كما قاله الفراء لاختلاف هذا عن ذلك فإن «لما» أعيدت هنا نفسها بخلاف أداتي الشرط في الآية المستشهد بها فإنهما مختلفتان، وقول غيرهم بتنازع «لما» الأولى والثانية للجواب
وجملة كانوا من قبل يستفتحون حالية على الصحيح لأن الكتاب جاءهم، والاستئناس بإظلال زمن النبي المنتظر قد استولى على أفكارهم رجاء إخراجه إياهم من المأزق الذي هم فيه، وجوز أبوحيان. أن تكون معطوفة على ((جاءهم) فيكون جواب (لما) مرتبا على المجيء والكون، وعلى الأول فترتبه على المجيء مع القيدية التي تفيدها الحال وفي قوله تعالى: فلعنة الله على الكافرين بعد جواب الشرط
10011