الجزء الخاص
الجزء ٤ · صفحة ١٥والمتشابهات نحو: إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَميعاً
، يرجع فيه إلى
قوله جل وعلا: الله وَإِنِي لَغَفَّارٌ لِمَن تَابَ (2) وإلى قوله عز وجل: إنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ (3) (3) " (4). وقال القرطبي: " ما قاله النحاس يبين ما اختاره ابن عطية وهو الجاري على وضع اللسان، وذلك المحكم اسم مفعول من أحكم، والإحكام الإتقان، ولا شك في أن ما كان واضح المعنى لا إشكال فيه ولا تردد، إنما يكون كذلك لوضوح مفردات كلماته وإتقان تركيبها، ومتى اختل أحد الأمرين جاء التشابه والإشكال " (ه).
وروي عن ابن عباس - رضي الله عنهما ـ أن محكماته ناسخه وحلاله وحرامه وما يؤمن به ويعمل به، ومتشابهاته منسوخه ومقدمه ومؤخره وأمثاله وأقسامه وما يؤمن به ولا يعمل به.
وحكي عن مجاهد وعكرمة أن المحكمات ما فيه الحلال والحرام، وما سوى ذلك فهو متشابه يصدق بعضه بعضا، وذلك مثل قوله: {وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ (6)، وقوله: له كذلك
(1) سورة الزمر، الآية 53.
(2) سورة طه، الآية 82 (3) سورة النساء، الآية 48
(4) إعراب القرآن لأبي جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل النحاس.
ج 1 ص 355، ط
عالم الكتب، مكتبة النهضة العربية. (ه) تفسير القرطبي الجامع لأحكام القرآن ج 4 ص 11 ط دار إحياء التراث العربي - بيروت -
لبنان.
(6) سورة البقرة، الآية 26.
15